الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
46
حاشية المكاسب
على زواله بالفسخ مع قيام الدليل على عدم زوال الحرّية بعد تحقّقها إلّا على احتمال - ضعفه في التحرير فيما لو ظهر من ينعتق عليه معيبا - مبنيّ على تزلزل العتق . وأمّا الخيار بالنسبة إلى أخذ القيمة ، فقد يقال : إنّه مقتضى الجمع بين أدلّة الخيار ودليل عدم عود الحرّ ( 3745 ) إلى الرقيّة ، فيفرض المنعتق « * » كالتالف ، فلمن انتقل إليه أن يدفع القيمة ويستردّ الثمن . وما في « * * » التذكرة : من أنّه وطّن نفسه على الغبن المالي ، والمقصود من الخيار أن ينظر ويتروّى لدفع الغبن عن نفسه ممنوع ؛ لأنّ التوطين على شرائه ( 3746 ) عالما بانعتاقه عليه ليس توطينا على الغبن من حيث المعاملة ، وكذا لمن انتقل عنه أن يدفع الثمن ويأخذ القيمة . وما في التذكرة من تغليب جانب العتق إنّما يجدي مانعا عن دفع العين . لكنّ الإنصاف : أنّه لا وجه للخيار لمن انتقل إليه ؛ لأنّ شرائه إتلاف له في الحقيقة وإخراج له عن الماليّة ، وسيجئ سقوط الخيار بالإتلاف بل بأدنى تصرّف ، فعدم ثبوته به أولى ( 3747 ) . ومنه يظهر عدم ثبوت الخيار لمن انتقل عنه ؛ لأنّ بيعه ممّن ينعتق عليه إقدام على إتلافه وإخراجه عن الماليّة . والحاصل : أنّا إذا قلنا : إنّ الملك فيمن ينعتق عليه تقديري لا تحقيقي ( 3748 ) ،
--> ( * ) في بعض النسخ : المعتق . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : ذكره .